السيد علي البهبهاني

5

مقالات حول مباحث الألفاظ

توسعا ولم يتنبه انه لا يلائم ذلك مع تقسيم الواسطة إلى مساوية وأعم وأخص فان وساطة المناسب بإحدى النسب الثلاثة انما تجامع مع الاتصاف الحقيقي لا المجازى وقد خفى معنى العارض الذاتي وحقيقة الواسطة في العروض على كثير من المتأخرين فقد حكى عن بعض انه جعل مدار الذاتي على مجرد اتحاد العارض مع المعروض وصدقه عليه في الخارج ولو كان العروض بواسطة في العروض وهو مستلزم لاختلاط الفنون وعدم الضبط كما عرفت وعن بعض آخر انه عبارة عما يعرض الشئ بلا واسطة في العروض أصلا وهو مستلزم لاخراج كثير من مسائل الفنون منها وعن بعض آخر انه عبارة عن العارض بلا واسطة أو بواسطة امر مساو أو أخص فحصر الغريب في العارض بواسطة امر أعم وهو موجب لعدم الضبط إذ يصح ح جعل النحو والصرف وسائر العلوم الأدبية فنا واحدا وجعل موضوعه اللفظ العربي باعتبار عروض العوارض المبحوث عنها في الفنون المذكورة عليه بوسائط أخص هذا بالنسبة إلى الذاتي واما الواسطة في العروض فقد فسرها بعضهم بما يكون واسطة في الاتصاف مجازا كما يظهر من السيد الشريف ومن تبعه وقد عرفت فساده وعن بعض آخر انه ان ترتبت الواسطة في الثبوت يكون العارض عارضا بواسطة في العروض وإلّا فلا فقال الانسان معروض لادراك الكليات بلا واسطة في العروض والثبوت معا ومعروض للتعجب بواسطة في الثبوت لا العروض وهي ادراك الكليات ومعروض للضحك بواسطة في العروض لان واسطة عروضه تحتاج إلى واسطة أخرى في الثبوت أيضا فالميزان ان العارض ان احتاج إلى واسطة غير محتاجة إلى واسطة أخرى فالواسطة في الثبوت وإلّا ففي العروض